الشيخ محمد تقي الآملي

104

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الخبرين ولا موجب لحملهما على الاستحباب ولا موقع معهما للرجوع إلى الأصل ، وليس خلوا كثر الاخبار عن اشتراط غسله كافيا في نفى الاشتراط بعد كفاية الخبرين في إثباته بتقييدهما الأخبار المجوزة ، وليس في مرسل ابن المغيرة ولا في موثق إسحاق اشعار بعدم الاشتراط لظهور مس الماء في المرسل في الغسل - بالضم - لا غسل الفرج وعدم كون الموثق في مورد وطى المرأة بعد نقائها من الدم ، بل الظاهر منه هو السؤال عن جواز الوطي فيما لا يجد الماء لغسل الجنابة ( فالأقوى ) حينئذ الاشتراط ومع الإغماض عن كونه أقوى فلا ريب في كونه أحوط . ( وربما يقال ) باشتراط الجواز بغسل الفرج وبالوضوء معا ( والمحكي عن مجمع البيان ) والتبيان وأحكام الراوندي توقف الحلية على أحدهما تخييرا ، وفي الأول نسبته إلى المذهب ، قال في الجواهر : ولم نعثر له على دليل . ثم إنه على المختار من كراهة الوطي قبل الاغتسال وبعد النقاء أو على القول بالحرمة فهل تزول الكراهة أو يباح الوطي بالتيمم أو لا قولان ، المحكي عن المنتهى والذكرى والدروس وجامع المقاصد هو الأول ، وعن نهاية العلامة هو الأخير . ( ويستدل للأول ) بعموم بدلية التيمم عن الغسل ، وخبر أبي عبيدة عن الصادق عليه السّلام في الحائض ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء وقد حضرت الصلاة قال عليه السّلام إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فلتغسله ثم تتيمم وتصلَّى ، قلت فيأتيها زوجها في تلك الحال قال عليه السّلام نعم إذا غسلت فرجها وتيممت فلا بأس ( وموثق عمار ) عنه عليه السّلام عن المرأة إذا تيممت من الحيض هل تحل لزوجها قال نعم . ( ويستدل للثاني ) بالمنع عن عموم البدلية بالنسبة إلى جميع الأغسال والوضوءات حتى بالنسبة إلى ما يؤتى به لغاية يمتنع اجتماعها مع أثر التيمم كالجماع إذ لا يعقل ان نكون الطهارة الحكمية الحاصلة من التيمم مؤثرة في إباحة الوطي المشروطة بوقوعه في حال الطهارة عن حدث الحيض بناء على أن التيمم البدل عن غسل الحيض ينتقض بمطلق الحدث الذي منه الجنابة الحاصلة بأول حدوث الوطي